الحاضرون فی السایت

يوجد 15 زائر حالياً
10 ربیع الثانی وفاة فاطمة المعصومة بنت الإمام الكاظم(عليهما السلام)

 

وفاة السيدة فاطمة المعصومة بنت الإمام الكاظم(عليهما السلام)(1

اسمها ونسبها(عليها السلام)

السيّدة فاطمة بنت الإمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر الصادق(عليهم السلام)، المعروفة بالسيّدة المعصومة

 

 

لقبها(عليها السلام) بالسيّدة المعصومة

ورد أنّ أخاها الإمام الرضا(عليه السلام) قد لقّبها بالسيّدة المعصومة، كما ورد أنّ جدّها الإمام الصادق(عليه السلام) لقّبها بكريمة أهل البيت قبل ولادتها

تاريخ ولادتها(عليها السلام) ومكانها

اول ذو القعدة 173ﻫ، المدينة المنوّرة

أُمّها(عليها السلام)

السيّدة تكتم، وهي جارية

نشأتها(عليها السلام)

نشأت(عليها السلام) تحت رعاية أخيها الإمام الرضا(عليه السلام) لأنّ هارون الرشيد أودع أباها عام ولادتها السجن، ثمّ اغتاله بالسمّ عام 183ﻫ، فعاشت مع إخوتها وأخواتها في كنف الإمام الرضا(عليه السلام)

رحلتها(عليها السلام) إلى خراسان

اكتنفت(عليها السلام) ـ ومعها آل أبي طالب ـ حالة من القلق الشديد على مصير الإمام الرضا(عليه السلام) منذ أن استقدمه المأمون إلى خراسان

فقد كانوا في خوفٍ بعدما أخبرهم أخوها الإمام الرضا(عليه السلام) أنّه سيستشهد في سفره هذا إلى طوس، فشدّت الرحال إليه(عليه السلام)

سفرها(عليها السلام) إلى قم

رحلت(عليها السلام) تقتفي أثر أخيها الرضا(عليه السلام)، والأمل يحدوها في لقائه حيّاً، لكن وعثاء السفر ومتاعبه اللذين لم تعهدهما أقعداها عن السير

فلزمت فراشها مريضة مُدنَفة، ثمّ سألت عن المسافة التي تفصلها عن قم ـ وكانت آنذاك قد نزلت في مدينة ساوة ـ فقيل لها إنّها تبعد عشر فراسخ، أي 70 کیلومتر عن مدینة قم

فأمرت بإيصالها إلى مدينة قم

وصولها(عليها السلام) إلى قم

حُملت(عليها السلام) إلى مدينة قم وهي مريضة، فلمّا وصلت، استقبلها أشراف قم، وتقدّمهم موسى بن خزرج بن سعد الأشعري، فأخذ بزمام ناقتها وقادها إلى منزله، وكانت في داره حتّى تُوفّيت بعد 17 يوماً

فأمر بتغسيلها وتكفينها، وصلّى عليها، ودفنها في أرضٍ كانت له، وهي الآن روضتها، وبنى عليها سقيفة من البواري، إلى أن بَنَت السيّدة زينب بنت الإمام محمّد الجواد(عليه السلام) عليها قبّة

تاريخ وفاتها(عليها السلام) ومكانها

ربيع الثاني 201ﻫ، إيران ، قم المقدّسة10

من كرامات السيّدة المعصومة عليهاالسّلام

ظهرت لها(عليها السلام) كرامات كثيرة، نقل بعضها مؤلّف كتاب (كرامات معصوميه)، ومن تلك الكرامات التي نقلها هي عن أحد المهاجرين العراقيين: حَدَث يوماً أن وُصف لي طبيب حاذق، فاصطحبت والدتي له، فعاينها ووصف لها علاجاً، ثمّ إنّي عُدت بوالدتي إلى البيت، وبدأت بحثي عن الدواء الذي وصفه لها، فما وجدته إلّا بعد عناء ومشقّة عظيمة

ولمّا كنت في طريقي إلى المنزل، وقع بصري على القبّة المقدّسة للسيّدة المعصومة(عليها السلام)، فألهم قلبي زيارتها والتوسّل بها إلى الله تعالى، فدخلت الحرم المطهّر، وألقيت بالأدوية جانباً، وخاطبت السيّدة بلوعةٍ وحُرقة

يا سيّدتي، لقد كنّا في العراق نلجأ إلى أبيكِ باب الحوائج في كلّ شدّة وعُسر، ونستشفع به إلى الله تعالى في قضاء حوائجنا، فلا نعود إلّا وقد تيسّر لنا عسيرُها، وها نحن لا ملجأ لنا هنا إلّا لكِ، وها أنا سائلك أن تشفعي في شفاء أُمّي ممّا ألمّ بها

قال: ولقد منّ الله تعالى على والدتي بالشفاء في نفس ذلك اليوم ببركة السيّدة المعصومة، فاستغنينا عن الدواء

 

حمزةالاذربيجانيّ
بعد انحلال الاتحاد السوفيتي وانقسامه إلى دول عديدة، فُتحت أبواب السفر بين إيران وجمهورية آذربيجان، فصمّم عدد من مسؤولي الحوزة العلميّة في قمّ على السفر إلى آذربيجان لاختيار عدد من شبابها اللائقين، لدعوتهم للمجيء إلى قم لدراسة العلوم الإسلاميّة،

من أجل أن يكونوا في المستقبل مبلّغين في بلادهم يسدّون الخلل الموجود في التثقيف الإسلامي في تلك البلاد، ذلك الخلل الذي سبّبه الحكم الشيوعي الظالم هناك
وفي «نخجوان» التقَوا بشاب يُدعى «حمزة» طلب منهم السماح له بالسفر إلى قمّ للدراسة في حوزتها، فاعتذر منه أولئك المسؤولون،

لأنّ من شروط الاختيار سلامة أعضاء بدن الفرد،
وكانت إحدى عيني «حمزة» معيوبة لا تبصر، وكان عيبها ظاهراً للعيان، وبطبيعة الحال فإنّ وجود نقص عضويّ ظاهر لدى الفرد المبلّغ ربّما يؤثّر سلباً في مدى تجاوب الناس معه
ذرف «حمزة» الدموع سِخاناً، وتساءل
لماذا أُحرم من هذه النعمة مع وجود الرغبة الشديدة للتعلّم لديّ ؟!

أصرّ والده أيضاً على قبوله لئلاّ يَترك رفضُه أثراً سيّئاً في نفسيّته، فلم يجد المسؤول ونبُدّاً
ـ تحت تأثير العاطفة الإنسانيّة ـ من قبوله
عادوا ومعهم حمزة مع عدد من الشبان المتطوّعين للدراسة،
وجرى في العاصمة استقبال لهؤلاء الشباب الآذربيجانيين المتحمّسين، وصُوّرت تفاصيل ذلك الاستقبال وفي ضمن تصوير الفلم عمد أحد المصوّرين ـ لسببٍ ما ـ إلى التركيز على عين الشاب حمزة المطفأة،
فركّز عدسته عليها وقرّبها عدّة مرّات خلال مراسم الاستقبال
بعدها ذهب أولئك الشباب إلى الحوزة العلميّة في قمّ، وتمّ إسكانهم في إحدى المدارس الدينيّة،
فسُلّم مسؤول تلك المدرسة نسخة من فيلم من تلك المراسم ليحفظه في أرشيف المدرسة
وحصل في أحد الأيّام أن عرض مسؤول المدرسة ذلك الفلم في قاعة المدرسة أمام أولئك القادمين الجدد، كنوع من أنواع الترفيه عنهم، فإذا باولئك الشباب ـ وكانت أعمارهم صغيرة نسبياً ـ يقهقهون ويتضاحكون كلّما ركّزت عدسة المصوّر على عين «حمزة»
حتّى أحس صديقهم «حمزة» في تلك الجلسة بالضعة والهوان، وأضحت الحياة تافهة أمام عينيه، فصمّم على جمع لوازمهوالعودة إلى بلده، لأنّه أدرك أنّه سيغدو أضحوكة لهؤلاء الشباب الصغار
نهض «حمزة» ليتشرّف بالذهاب إلى الحرم المطهّر للسيّدة المعصومة سلام الله عليها بقلب منكسر، فذرف دموعه بحرقة، وناجاها بلوعة
يا بنت باب الحوائج، لقد قطعتُ مئات الأميال من أجل أن أدرس تحت ظلالك، فأُصبح مبلّغاً لديني،
لكنْ لا طاقة لي على تحمّل كلّ هذا التحقير والاستهزاء، وها أنا أُجبر على العودة إلى بلدي ومدينتي،
فأُحرم من نعمة مجاورة حرمك !

وهكذا باح للسيّدة كريمة أهل البيت بمكنونات قلبه،
وما انعقد عليه ضميره، ثمّ نهض وفي الحلق شجى، وفي القلب حزن وأسى، فودّع السيّدة المعصومة الوداع الأخير، وملأ من منظر ضريحها النوراني وقبّتها المتلألئة بصره، وعاد أدراجه إلى المدرسة، لكنّه لم يخطُ خارج الصحن الشريف إلاّ خطوات قليلة،حتّى صادف أحد زملائه في

فسلّم عليه حمزة، فردّ عليه السّلام باستغراب وكأنّه لا يعرفه
فناداه حمزة باسمه، فعاد يتأمّل وجه حمزة في حيرة واندهاش،
فناداه وتساءل!: أأنت يا حمزة ؟
فأجابه: نعم، ولكن ما الأمر؟
فردّ: فما بال عينك؟
ففطن حمزة ـ ويا للفرحة

أنّ عينه المطفأة المحزونة قد شُفيت ببركة السيّدة المعصومة عليها السّلام، وأدرك أن كريمة أهل البيت لم تمسح بيدها على قلبه الحزين وتُعيد إليه كرامته واحترامه فحسب

بل إنّه سيعيش إلى جوارها كفرد عزيز فخور  وأنّه سيُعَدّ عند عودته إلى آذربيجان أحدى معجزات أهل البيت الأطهار عليهم السّلام في تلك الديار
حمزة أحد طلبة الحوزة العلمية في قمّ، يشترك في المجالس والمحافل ويشرح قصّته بحماسة وشغف كبيرَين، ويبدي شكره وامتنانه العميقين لكريمة أهل البيت عليها السّلام
وهناك أكثر من مائة طالب آذربيجانيّ يشهدون على هذه الواقعة، فضلاً عن الفلم المسجّل الموجود في أرشيف المدرسة

يـــــا خـــير من أدعوه ينجز طلبتي
وتــــــقرّ عيـــــني، عـند بنت كرام

يا بنت مـــــن ولـــدوا الخير مسوّد
عــــــــلم الهـــــدى الأوّاه والمقدام

يـــا أخت مولى الكون مولانا الرضا
سلــــــطان طــــــوسٍ، آه يا لإمام

يا عمّـــــــة المولى الجواد المقتدى
سمح العــــطايا الـــــقرم يا لهُمام

آلُ السمــــــا أنـــــــتم أئمة قلبي الـ
مُضـــــنى مــــن الأعـيان والأقوام

مــــــولاتي العــــــليا ورؤيا جَلوتي
ومليــــــكة الأبـــــــيات والإلــــهام


نص زيارة السيدة المعصومه (سلام الله علیها)
السلام عليك يا بنت رسول الله، السلام عليك يا بنت فاطمة وخديجة، السلام عليك يا بنت أمير المؤمنين، السلام عليك يا بنت الحسن والحسين، السلام عليك يا بنت ولي الله، السلام عليك يا أخت ولي الله، السلام عليك يا عمّة ولي الله، السلام عليك يا بنت موسى بن جعفر، ورحمة الله وبركاته
السلام عليك، عرّف الله بيننا وبينكم في الجنّة، وحشرنا في زمرتكم، وأوردنا حوض نبيّكم، وسقانا بكأس جدّكم، من يد علي بن أبي طالب، صلوات الله عليكم، أسأل الله أن يرينا فيكم السرور والفرج، وأن يجمعنا وإيّاكم في زمرة جدّكم محمد (صلّى الله عليه وآله)، وأن لا يسلبنا معرفتكم إنّه وليّ قدير
أتقرّب إلى الله بحبّكم، والبراءة من أعدائكم، والتسليم إلى الله راضياً به، غير منكر ولا مستكبر، وعلى يقين ما أتى به محمد وبه راضٍ، نطلب بذلك وجهك يا سيدي، اللهم ورضاك والدار الآخرة،
يا فاطمة اشفعي لي في الجنة فإنّ لك عند الله شأناً من الشأن
اللهم إنّي أسألك أن تختم لي بالسعادة، فلا تسلب منّي ما أنا فيه، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اللهم استجب لنا وتقبّله بكرمك وعزتك، وبرحمتك وعافيتك، وصلى الله على محمد وآله أجمعين، وسلّم تسليماً يا أرحم الراحمين

 

فضل زيارتها(عليها السلام)

ـ عن سعد بن سعيد، عن أبي الحسن الرضا(عليه السلام) قال: سألته عن قبر فاطمة بنت موسى بن جعفر(عليهم السلام)، فقال: «من زارها فله الجنّة»(2

ـ قال الإمام الجواد(عليه السلام): «من زار قبر عمّتي بقم فله الجنّة»(3

ـ عن سعد، عن الإمام الرضا(عليه السلام) قال: «يا سعد، عندكم لنا قبر»، قلت له: جعلت فداك، قبر فاطمة بنت موسى؟ قال: «نعم، من زارها عارفاً بحقّها فله الجنّة»(4

ـ قال الإمام الصادق(عليه السلام): «إنّ لله حرماً وهو مكّة، وإنّ للرسول(صلى الله عليه وآله) حرماً وهو المدينة، وإنّ لأمير المؤمنين(عليه السلام) حرماً وهو الكوفة، وإنّ لنا حرماً وهو بلدة قم، وستُدفن فيها امرأة من أولادي تُسمّى فاطمة، فمن زارها وجبت له الجنّة»(5

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـ اُنظر: أعيان الشيعة 8/391، مستدرك سفينة البحار 8/261

ثواب الأعمال: 99

ـ كامل الزيارات: 536

بحار الأنوار 48/317

المصدر السابق 57/216